وضعية التعمير بمدينة أيت باها
تحتل مدينة أيت باها موقعا جغرافيا متميزا وسط عشر جماعات قروية أهلها لان تكون المركز الإداري والتجاري لمجموع المنطقة الجبلية التابعة لنفوذ إقليم اشتوكة أيت باها.
هذه المؤهلات الجغرافية والإدارية والاقتصادية جعلت من المدينة نقطة جذب رئيسية لاستقرار ساكنة القبائل المجاورة وتوافد أعداد مهمة من السكان خصوصا من فئة الموظفين والعمال.
غير أن هذا النمو الديمغرافي لايواكبه نمو مواز على مستوى حركة التعمير (الشق المتعلق بالبناء)، فهذا القطاع ينمو ببطء شديد لايوازي طموحات الساكنة بان تتحول مدينة ايت باها إلى قطب عمراني يلعب دور المحرك الرئيسي لتنمية المنطقة الجبلية بإٌقليم أشتوكة أيت باها ،ولعل من بين أهم أسباب هذا الركود :
- تشدد مصالح الوكالة الحضرية في دراسة ملفات طلبات رخص البناء المقدمة من طرف المواطنين.
- ندرة المساحات المفتوحة للبناء (AC) بتصميم التهيئة الحضرية للمدينة، وعدم السماح بالبناء بالأحياء المحيطة بمركز المدينة، باعتبارها اما مناطــق لإعادة الهيكلـــة (ZA) أو مناطـــق الاحتياط العقاري (RS).
إن وضعية الجمود التي يعرفها التعمير ببلديــة ايت باهــا، جاءت نتيجة عدم قدرة القطاعات المعنية بالتعمير على مواكبة حاجيات الساكنة في مجال السكــن، وغيــاب رؤية استشرافية للمدى المتوسط والبعيد تجعل من قطاع التعمير والسكن قاطرة للتنمية بحاضرة ايت باها.
كما أن عدم توفر الجماعة على أطر تقنية متخصصة وكفؤة في مجال التعمير،تجعلها غير قادرة على التفعيل الأنجع للاختصاصات الموكولة اليها في قطاع التعمير واعـــداد التــراب.
ومن تجليات الركود الذي يعرفه قطاع التعمير ببلدية ايت باها نذكر على سبيل المثال لا الحصر :
- قلة المساحات المفتوحة للبناء (AC) والتي لاتزيد عن بضع جزيرات بالأحياء المتواجدة بمركز المدينة التي أنجزت لها تصاميم الهيكلة، ماعدا ذلك، فان مجموع تراب البلدية الذي لاتزيد مساحته عــــن 6km2 موزع الى مناطق للهيكلة ( ZR) أو مناطق فلاحيــة ( ZA) أو مناطـــق للتشجيــر ( ZB ) أو مناطق احتياط عقاري (RS).
- ارتفاع ثمن العقار بالمناطق المفتوحة للبناء ليصل الى 3000.00 دهم للمتر المربع، هذا السعــر يتجاوز حتى معدل سعر العقار بمدينة بيوكرى التي تعتبر عاصمة الاقليم ومركز جذ ب اقتصادي وسكاني، فلا النمو الديمغرافي الضعيف لساكنة ايت باها ولا ديناميكية الاقتصاد المحلي تبرران الارتفاع المتواتر فــي سعــــرالعقار ببلدية ايت باها.
- قلة وتراجع عدد رخص البناء المسلمة من طرف مصالح الجماعة (31 رخصة سنة 2005- 26 رخصة سنة 2010 - 16 رخصة سنة 2011)، وهذه الوضعية يترتب عنها ضعف مستوى المداخيل الجماعية المرتبطة بالرسوم المستخلصة من رخص البناء
بروز خطر انتشار البناء العشوائي والسري في ظل عجز القدرة الشرائية للمواطنين عن مواكبة ارتفاع أثمنة العقار وقصور عملية المراقبة والزجر عن وضع حد لهذه الظاهرة في غياب بديل قانوني يكون في متناول الفئات الاجتماعية محدودة الدخل.
إن تأزم قطاع التعمير بايت باها سيساهم في استمرار النزيف الديمغرافي لساكنة الجماعــات الجبليـة نحو المناطق السهلية (تراجع ساكنة المنطقة الجبلية من63000 نسمة سنة 1994 إلى 57000 نسمة سنة 2004) وقد كان ممكنا على مدى العقدين الفارطين القيام بإجراءات عملية ملموسة لتحفيز السكان النازحين من المناطق الجبليـة المجاورة للاستقرار بمدينة ايت باها باعتبارها أقرب مركز حضري لمناطق نزوح هؤلاء السكان، غير أن الواقع كان عكس ذلك: فأمام ندرة العقارات المفتوحة للبناء، وارتفاع أسعار العقار،اضطـر العشـرات من ابناء المنطقة إلى النزوح نحو مراكز حضرية أخرى ( بيوكرى، أيت ملـول، القليعة ......).
ووعيا من المجلس البلدي بالوضعية الحرجة لقطاع التعمير، وسعيا منه لجعل هذا القطاع قاطرة أساسية في التنمية الشمولية للمدينة ،بادر إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات بتشاور وتنسيق مع السلطات الاقليمية والمحلية ومصالح الوكالة الحضرية بأكادير ومن جملة هذه الإجراءات :
- إنجاز صورة جوية جديدة للنفوذ الترابي للبلدية تكون أرضية لتحيين تصميم التهيئة الحضرية لبلدية ايت باها.
- إنجاز مسوحات طبوغرافية للعقارات المتواجدة بمناطق اعادة الهيكلة والمناطق المراد فتح البناء فيها.
- إنجاز الدراسة الخاصة بتصميم إعادة هيكلة حي تلعينت.
وفي هذا الصدد تمت موافاة مدير الوكالة الحضرية بمعطيات عامة قصد تحيين التصميم التهيئة الحضرية لبلدية أيت باها بتاريخ 04 مارس 2011 تحت عدد :223 و الصورة الجوية ومتعلقاتها بتاريخ 27/06/2011 تحت عدد :818 .كما تم إعداد التصاميم التحديدية المطلوبة في هذا الشأن و إرسالها إلى الإدارة السالفة الذكر بتاريخ : 17 غشت 2011 تحث عدد : 993 ، و كذا استمارة خاصة بهذا الموضوع بتاريخ : 22 غشت 2011 تحث عدد : 1003 .
و بتاريخ 17 أكتوبر 2011 ، عقد اجتماع بمقر الباشوية ، تم فيه استعراض جميع هذه المعطيات ، أعقبه اجتماع تشاوري بمقر الوكالة الحضرية بأكادير بتاريخ 8 شتنبر 2011 خصص لدراسة مسألة فتح حركة البناء بالأحياء المحيطىة بمركز المدينة. واجتماع آخر بتاريخ 02 فبراير 2012 بمقر الوكالة الحضرية، خصص لاستعراض التصور الأولي لتصميم التهيئة الحضرية الجديد.
شريط تعريفي بمدينة ايت باها







التعليقات : 0 مرسل -
أضف تعليقك